مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1876
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
[ في بيان حكم كسب المغنّيات و غيره من أحكام الغناء ] عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب المغنّيات ، فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام و الَّتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس و هو قول الله عزّ و جلّ : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله » ) * . قوله : « عن كسب المغنّيات » ذكر الشيخ المحقّق الأنصاري قدّس الله تربته في الغناء و حكمه ما لا يزيد عليه و لم يبق لأحدٍ بعده كلام و حاصل مذهبه أنّ الصوت من حيث هو صوت قد يكون بحيث لا يمكن أن يتصوّر فيه غير كونه لهواً و هو حرام سواء قارنه فعل محرّم آخر أم لا فالحرمة ثابتة لنوع من الأصوات . قوله : « التي يدخل عليها الرجال حرام و التي تدعى إلى الأعراس » يدلّ على أنّ حرمة الغناء لأجل سماع صوت المرأة الأجنبية شهوة و تلذّذاً و في معناه الحديث التالي : « و روى عن علي بن جعفر ، ، عن أخيه عليهما السلام ، عن الغناء في الفطر و الأضحى و الفرح قال : لا بأس ما لم يعص به أو لم يرمز به » و هذا الحديث يدلّ على خلاف مذهب الشيخ رحمه الله و انّه ليس في الصوت من حيث هو صوت حرمة . قال أبو عبد الله عليه السلام : « أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، ليست بالتي يدخل عليها الرّجال » . قوله : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » يشعر بأنّ حرمة أجر المغنّية إنّما هي لأجل عدم احترازها عن الرجال لا لحرمة الصوت في نفسه ، و ليس